عبادات يحبها الله 

عبادات يحبها الله.. إن المحب لمن يحب مطيع

 عبادات يحبها الله

يتقرب المسلم إلى الله بالعبادات والطاعات من أجل كسب رضاه، فالله جعل العبادة وسيلة للتفرقة بين من يعبدونه حق عبادته والمشركين الذين يعصونه ويكفرون بنعمه، لذلك يتقرب المسلم إلى خالقه بعبادات يحبها الله، لينال ثوابه ويجنب عقابه.

العبادات التي يحبها الله

العبادات وسيلة الإنسان، للتقرب من الله – عز وجل – لكسب رضاه والفوز بجنته التي وعد بها الله عباده الصالحين، فالعبادة أساس وجود كل الخلق لقوله تعالي: “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”.. لذلك يحرص  المسلم على التقرب إلى ربه بأفضل الأعمال عند الله ، بشكر النعم وطاعته وحبه وتنفيذ أوامرة والبعد عن المعاصي، والإيمان بالله، وحده لا شريك له، وتقديسه  بكل أعماله، لقوله تعالي : “قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَه وبذلك امرت وانا أول المسلمين”.

العبادات الواجبة

وهناك العديد من الأعمال والعبادات التى يقوم بها المسلم، ولعل من أفضل العبادات إلى الله تعالي ما ذكره  تعالى في الحديث القدسي :(وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى  مما افترضته عليه)، فالفرائض أحب الأعمال إلى الله من النوافل والنوافل مكملات.

العبادات الواجبة
العبادات الواجبة

الصفات التي يحبها الله في عبده

محبة الله الغاية التى يسعى إليها الإنسان،  فمن ينال حب الله، فقد ارتقى إلى المراتب العليا، وهُدي إلى الصراط المستقيم، ما يحفظه من الخطأ، لقوله صلي الله عليه وسلم : “إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ، نَادَى جِبْرِيلَ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَناً فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَناً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ”.

وللوصول إلى محبة الله تعالي، علينا التحلي بعدد من الصفات والبعد عن الصفات التي لا يحبها الله في عبده ولعل من أبزر صفات عباد الله المتقين هم:

  • الإحسان: فالمحسنون يعبدون الله كأنهم يرونه، لذا فإن الله يجريهم الجنة والنظر إلى وجهه الكريم في الآخرة لقوله تعالي : (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، لذلك علينا الإحسان في الإنفاق والطاعة, ونجعل أعمالنا كلها خالصة لوجه الله، فالله يحب أهل الإخلاص والإحسان.
  • الصبر : فالله تعالي يجب الصبر لقوله “وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ”، فالله جعل الصبر جواداً لا يكبو , جنداً لا يهزم، فالنصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب، والعسر مع اليسر.
  • التوبة: الله يحب عباده التوابين، الذين إذا أخطأوا تراجعوا عن خطئهم، فيعفو عن كثير، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون”، فالتوبة الاعتراف والندم والإقلاع والعزم على أن لا يعاود المرء ما أقترفه في حق اللهه، وهي رقابة ذاتية تعلمنا التوخي والحذر، لهذا يحب الله التوابين لقوله : “إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ”.
  • التوكل على الله: من عباده التوكل عليه والاعتماد عليه في كافة الأمور، بعد عقد العزم لقوله  “فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ”.

أنواع العبادات في الإسلام
أنواع العبادات في الإسلام

  • التقوى: الله يحب أولئك الذين يجتنبون المعاصي ويؤدون فروضهم على أكمل وجه، لقوله : “بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ”.
  • المقسطين: العادلون فيما حكموا بين الناس وراعوا الله حكمهم، وقد ذكر الله تعالي ” إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ” في القرآن في 3 مواضع
  • المتطهرين: أولئك الذين يحافظون على الوضوؤ والصلاة والبعد على الفواحش ويتجنبون ملامسة القاذورات، لقوله تعالى: “واللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ”.
  • إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما امرنا به وتجنب ما نهانا عنه واتباع سنته، لقوله” :قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ “.
  • الجهاد في سبيل الله: الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا ووهبوا انفسهم للجهاد والدفاع عن سبيله، لقوله ط إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفاًّ كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ”.

أنواع العبادات في الإسلام

قسم العلماء والفقهاء العبادات إلى ثلاثة أقسام رئيسية، تختلف كل منها على حسب طبيعها أداء العبد لهذه العبادات وهي كالتالي:

  • العبادة القلبية: وهي العبادات التى محلها القلب، وهي من العبادات التى تكون بين العبد وربه، منها على سبيل المثال: حب الله – سبحانه وتعالي – أو حب قائم على حبه، مثل الحب في الله والخوف من الله وطلب ورجاء عفوه وغفرانه لقوله تعالي : ” أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ”.
  • العبادات اللسانية: وهي العبادات التى يعتمد العبد في أدائها على اللسان، فالمسلم يتقرب إلى الله بالذكر، ونطق الشهادتين، والاستغفار ، والدعاء ، وقراءة القراءة، وكل ما يقرب الى الله بالقول الطيب.
  • العبادة الجسدية: وهي تلك العبادات التى تتطلب الفعل الجسدي وتتطلب الجهد والحركة والانتقال كالصلاة والحج والجهاد وغيرها من العبادة العملية، وهي من أحب العبادات لله تعالي.

أفضل الطاعات

اختلف الفقهاء حول افضل الطاعات والعبادات لله تعالي، فعدد من جمهور العلماء والفقهاء ذكر أن الصلاة هى أفضل العبدات، في حين ذهب أخرون إلى أن الاستعفار والذكر هي الافضل، وهم في ذلك منقسمون إلى أربعة أراء:

  • يرى أصحاب هذا الرأي أن أفضل وأنفع العبادات أكثر مشقة على النفس، وهذا يختلف باختلاف وقت العبادة وقدرة الشخص القائم على ذلك، والحجة في العبادة هي البعد عن الهوى ، وكلما تحمل العبد مشقة في أداء العبادة كان الثواب أكبر.
  • يرى اصحاب هذا الرأي أن أفضل أعمال العبادة تلك البعيدة عن الهوي، والقائمة على الزهد في الدنيا، والانشغال فقد في كل ما يتعلق بالعبادة وترك الأمور الدنيوية، وهم في ذلك قسمين حسب فهمهم للزهد وهم:

* أولاً: العوام: جعل أصحاب هذا الرأي الزهد أفضل درجة من العلم أشكاله والعبادة بكافة أشكاله ، مؤكدين أن الزهد هو غاية العبادة وأصلها، وأن العبادة التي لا تؤدي على الزهد غير مجدية.

* ثانياً: الخواص: رأى أصحاب هذا القسم أن الزهد مخصص للآخرين ليس للشخص ذاته، وذلك بتوجه الإنسان بقلبه وكل جوارجه إلى الله ،وإفراغ القلب في حبه من غيره ، والاعتماد على الله في كل شئ، والاشتغال بما يرضيه.

  • يرى أصحاب هذا الرأي أن أفضل الأعمال وأكثرها فائدة تلك التى تكون فيها فائدة إلى الغير، ولا تقتصر فائدتها على العبد نفسه، مثل خدمة الفقراء، العمل لمصلحة الناس بشكل عام وتلبية احتياجاتهم ، والبقاء في خدمتهم ومساعدتهم بالمال، ورأوا ذلك على أنه أفضل أنواع العبادة؛ ويرون أن عمل العابد لا ينتفع بعبادته إلا هو، أما مساعدة الناس وخدمتهم فهي عبادة متعددة.
  • العمل على أرضاء الله، هو أفضل العبادات إلى الله وفق أصحاب هذا الرأي، في جميع الأوقات والظروف، فأفضل العبدات وقت الجهاد، هو الجهاد في سبيل الله حتى لو ترك الذكر والصلاة والصلوات وسائر العبادة الأخرة ، ففي وقت الجهاد يحل للمسلم ألا يكمل الصلاة.

الصفات التي يحبها الله في عبده
الصفات التي يحبها الله في عبده

المصدر: موثوق 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى